برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية هو مبادرة مشتركة بين الهيئة الملكية لمدينة الرياض ووزارة الاستثمار يهدف إلى أن تكون المملكة المركز الرئيس للمقرات الإقليمية للشركات العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
أهداف البرنامج
يستهدف البرنامج جذب المقرات الإقليمية لنحو 480 شركة عالمية إلى المملكة، واستحداث نحو 30 ألف وظيفة، والمساهمة بإضافة ما يقارب 67 مليار ريال (18 مليار دولار أمريكي) إلى الاقتصاد المحلي بحلول عام 2030. كما يستهدف البرنامج مضاعفة حجم اقتصاد العاصمة وتنويعه وتحقيق قفزات كبرى في توليد الوظائف وتحسين جودة الحياة وجذب مزيد من الاستثمارات لتكون الرياض ضمن أكبر عشرة اقتصادات للمدن في العالم بحلول 2030.
وضمن إطار عمل البرنامج، يتم تسهيل إجراءات انتقال الشركات العالمية إلى المملكة من خلال سلسلة من الخطوات بالتعاون مع كل من وزارة المالية، ووزارة التعليم، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وغيرهم من الجهات، لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل للمواطنين؛ حيث إن كل وظيفة تستحدث في المقر الإقليمي ستنتج وظيفتين على الأقل في الاقتصاد الأساس. كما سيوفر البرنامج فرصاً واعدة للمواهب الوطنية للعمل في الشركات العالمية ويمكنها من العمل في قطاعات جديدة، مما يسهم في إعداد جيل قيادي شاب يعمل في إدارة وتشغيل تلك المقرات.
الكيان القانوني للمقر الإقليمي
يعتبر المقر الإقليمي كياناً تابعاً للشركة العالمية، يؤسس بموجب الأنظمة المطبقة في المملكة العربية السعودية لأغراض الدعم والإدارة والتوجيه الاستراتيجي لفروعها وشركاتها التابعة العاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وحتى الآن، تسلَّمت 44 شركة عالمية تراخيص مقراتها الإقليمية لمزاولة نشاطها في المملكة وذلك ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية.
لماذا الرياض؟
تقع الرياض في قلب المملكة العربية السعودية كعاصمة سياسية وتجارية ومالية للمملكة؛ وتمتاز بمعدلات نمو اقتصادي متصاعدة، إضافة إلى موقعها وسط سوق إقليمية كبيرة تتمثل في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة.
ويطغى طابع الحداثة على العاصمة التي تنبض بالحياة، إذ تمتاز بأبراجها الفخمة وبتألّق المشهد الفنّي والترفيهي المعاصر فيها. كما تتصدّر الرياض المشهد الإقليمي في مجالات عدّة بالنظر لاقتصادها الضخم وقدرتها التنافسية العالية؛ بالإضافة لتصنيفها كأول عاصمة رقمية في العالم العربي.
تضم الرياض أكبر عدد من الجامعات الحكومية والخاصة وأكثر من 49 مستشفى حكومي، إضافة إلى بنية تحتية لوجستية وخدمات مساندة ذات مستوى عالمي تسهم في ربط العاصمة بباقي مناطق المملكة، فضلاً عن تعزيز ارتباطها بالدول المجاورة وباقي دول العالم.
وتستهدف العاصمة مضاعفة عدد سكانها وزيادة أثرها الاقتصادي إلى ثلاثة أضعاف ما هو عليه الآن بحلول عام 2030. وتحقيقاً لهذه الغاية، تشهد الرياض عدداً من المشاريع الضخمة التي ستسهم في جعل المدينة ضمن أفضل 10 اقتصاديات المدن في العالم وتعزيز مكانتها من حيث مستوى جودة الحياة على الصعيد العالمي. وتضم تلك المشروعات مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، وحديقة الملك سلمان، والرياض الخضراء، والرياض آرت، والمسار الرياضي، ومشروع القدية.
استراتيجية الرياض للاستدامة
تُعد الاستدامة جزءاً مهماً من تحول المملكة، وامتداداً لهذه الأهمية تم إعلان “ستراتيجية الرياض للاستدامة”، حيث سيتم ضخ استثمارات بقيمة 346 مليار ريال سعودي (92 مليار دولار أمريكي)، منها 150 مليار ريال (40 مليار دولار) لتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في المبادرات والمشاريع الخضراء بالمدينة.
وفي ظل هذه التحولات المتسارعة التي تشهدها العاصمة، يجري تطوير البنية التحتية للمطارات، مما سيضيف وجهات إقليمية ودولية جديدة للشركات العالمية.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا التحول والنمو السريع إلى زيادة الطلب على الخدمات وتوفير فرص عمل جديدة في قطاعات مختلفة.