المشاريع والبرامج

أقرت الهيئة الملكية لمدينة الرياض اعتبار المواقع المُحيطة بمحطات النقل العام ضمن نطاق 800 متراً “مناطق للتطوير الموجَّه للنقل العام” تخضع لتنظيمات وضوابط واشتراطات خاصة وحوافز للتطوير، وذلك بهدف زيادة عدد مستخدمي نظام النقل العام وتعزيز كفاءته، وتحقيق التكامل بين منظومتَي النقل واستعمالات الأراضي، وإنشاء مجتمعات نابضة بالحياة ومراكز حضرية متكاملة ومستدامة حول محطات القطار والحافلات.

.

بيئة عُمرانية إنسانية جاذبة

يتضمن التطوير الموجّه للنقل العام، إيجاد مراكز تنمية عالية الكثافات ومُتعددة الاستخدامات (سكني، مكتبي، تجاري، خدمي، ترفيهي)، حول محطات القطار والحافلات، تتميز بكونها بيئة عُمرانية إنسانية جاذبة، تعزز من جودة الأماكن العامة، وتتوفر على ممرات المشاة لتحسين الوصول إلى محطات النقل العام، وعناصر جمالية وأعمال فنية وتُراثية تُضفي طابعاً جمالياً مميزاً في أنماطها المُتباينة، في الوقت الذي تساهم فيه، في تحقيق الاستدامة الاقتصادية، وزيادة فرص العمل والتوظيف وإيجاد فرص جديدة للاستثمار والتطوير العقاري والاستفادة من الأصول الموجودة في المواقع المحاذية للمحطات ومحاور النقل العام، وصولاً إلى رفع مستوى جودة الحياة في المدينة، وتعظيم عوائدها من مشروع النقل العام.‏

دراسة النماذج المُطبقة عالمياً

وقد أعدت الهيئة الملكية لمدينة الرياض دراسة شاملة حول الجانبين التخطيطي والاستثماري للتطوير الموجَّه للنقل العام، شملت مُراجعة النماذج والمُمارسات المُطبقة في العديد من المدن منها: لندن، لوس أنجلوس، سان فرانسيسكو، بورتلاند، طوكيو، دبي، باريس، سيدني، سيؤول، سنغافورة، وفانكوفر، ووضعت وفقاً لذلك رؤية استراتيجية لتطوير واستثمار الأراضي المُحيطة بمحطات النقل العام، شملت التوجهات والإرشادات للتصميم والتخطيط الحضري لتطوير هذه المناطق، وتحديد الحوافز التي ستتاح للمستثمرين، وآليات الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص في التطوير.‏

رؤية وأهداف التطوير الموجَّه

ترتكز رؤية التطوير الموجَّه للنقل العام في المناطق والأراضي المُحيطة بالمحطات على جعل مدينة الرياض أكثر ترابطاً وجذباً وازدهاراً، وذلك من خلال تحقيق المحاور التالية:‏

  • توجيه تطوير المشاريع للأراضي المحيطة بمحطات النقل العام لتحقيق الاستدامة في المشاريع المستقبلية.‏
  • المساهمة في زيادة الكثافة الحضرية والتنمية الاقتصادية في هذه المناطق، وتوفير بيئات جاذبة للسكن في محيطها.‏
  • زيادة عدد مستخدمي النقل العام من خلال زيادة الكثافة حول المحطات وبالتالي تعزيز كفاءة نظام النقل العام.‏
  • تحفيز وجود بيئة حضرية متقدمة من خلال تطوير المناطق المحيطة بالمحطات كمناطق تعتمد على النقل العام وتتوفر على كافة سبل العيش والعمل وممارسة الأنشطة دون الاعتماد على المركبات الخاصة ضمن بيئة مشاة جاذبة بما يعزز جودة الحياة في هذه المناطق.‏
  • تعزيز العوائد الاقتصادية للمدينة من خلال تحقيق عوائد من مشاريع التطوير والاستثمار في المناطق المحيطة بالمحطات.‏

‏3 مستويات للتطوير بحسب المسافة من المحطات

تضمنت الدراسة، تحديد مجموعة من القواعد الإرشادية للتصميم والتخطيط الحضري في المناطق المُحيطة بمحطات النقل العام، ضمن دائرة نصف قطرها 800 متر، ومركزها محطات النقل العام، ويختلف تنوع الاستعمالات في هذه المناطق، باختلاف المسافة عن المحطة، وتنقسم إلى ثلاث مناطق هي:‏

  • المنطقة الأولى: تحتضن محطة النقل العام (200 متر/ 3 دقائق مشياً من محطة النقل العام) ذات كثافة عُمرانية عالية، لتكون نقطة الجذب الأساسية لزيادة نسب الاستخدامات المُخصصة للمحلات التجارية، والمكاتب، والاستخدامات الترفيهية.‏
  • ‏المنطقة الثانية: تبعد (400 متر/ 5 دقائق مشياً من محطة النقل العام) حيث تكون الكثافة فيها متوسطة، وتكون نسب الاستخدامات المُخصصة للمكاتب والوحدات السكنية أكثر من غيرها من الاستخدامات.‏
  • ‏المنطقة الثالثة: تبعد (800 متر/ 10 دقائق مشياً من محطة النقل العام) وتكون ذات كثافة أقل، ومعظم نسب الاستعمالات فيها مُخصصة للوحدات السكنية لضمان الخصوصية والتدرج الهرمي للكثافات.‏

وبناءً على توزيع هذه المناطق، حدَّدت الدراسة عدداً من الحوافز للمطوّرين والمستثمرين في المناطق المحيطة بجميع المحطات ضمن نظام البناء الخاص لهذه المناطق، والذي يسمح بزيادات في الارتفاعات والتغطية وكذلك التنوع في الاستخدام.‏

‏6 تصنيفات للمناطق بحسب موقعها في المدينة

صنّفت الدراسة، المناطق المُحيطة بالمحطات وفقاً لموقعها من المدينة، وطبيعة المنطقة التي توجد بها المحطة، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار الاستعمالات الحالية، والمباني القائمة، وآلية التعامل معها في كل تصنيف، وتتوزع هذا التصنيفات وفقاً لما يلي:‏

  • منطقة وسط المدينة
  • منطقة العصب المركزي (الشريط التجاري).‏
  • ‏مراكز الأنشطة (مراكز التسوق والترفيه).‏
  • ‏مراكز الجذب الرئيسة (الجامعات والجهات الحكومية ومراكز التوظيف).‏
  • ‏مناطق مرافق النقل والخدمات الأساسية (المطارات والسكك الحديدية والمرافق الخدمية).‏
  • مراكز الأحياء.‏

فرص واعدة أمام القطاع الخاص

يساهم مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام بمدينة الرياض، في تحقيق توجهات رؤية السعودية 2030 من خلال دور المشروع في تطوير البنية الاقتصادية للمدينة، وإطلاق إمكاناتها وقدراتها التنافسية، وتحسين بيئة ومناخ الاستثمار فيها، فضلاً عن دور المشروع في تحقيق أحد أهم عناصر الرؤية بتصنيف ثلاث مدن سعودية بين أفضل 100 مدينة في العالم بمشيئة الله، على اعتبار النقل العام أحد أهم متطلبات رفع تصنيف مدينة الرياض.‏

وتنبثق عن مشروع النقل العام، فرص واعدة للتطوير والاستثمار في القطاع العقاري، تجمع بين الجدوى الاقتصادية العالية، والمساهمة في تحسين مستوى البيئة العمرانية للمناطق المحيطة بالمحطات وزيادة نسبة الكثافات فيها، وإيجاد فرص استثمارية وإيرادات جديدة للمدينة.‏

ومنذ انطلاق أعمال تنفيذ المشروع، بدأ القطاع العقاري في المدينة، في تطوير مجموعة من مشاريع التطوير الموجه للنقل العام في عدد من المواقع، مما يعكس رغبة ملاك الأراضي في الاستفادة من المزايا التي تتمتع بها الأراضي الواقعة بالقرب من المحطات أو المناطق المجاورة لها.‏

ووفقاً للدراسة التي أعدتها الهيئة، فإن نسبة الأراضي غير المطّورة في المناطق المحيطة بمحطات النقل العام في المدينة تشكل نسبة كبيرة من إجمالي مساحات هذه المناطق، وستُحدِث في حال تطويرها تحولات عمرانية واجتماعية واقتصادية كبيرة في هذه المناطق بشكل خاص، وفي المدينة بشكلٍ عام، وستشكل فرصاً سانحة لإطلاق شراكات استثمارية واعدة بين القطاعين العام والخاص لتطويرها.‏

للمزيد عن الضوابط والاشتراطات والحوافز الخاصة بالتطوير الموجَّه للنقل العام، يمكنكم تحميل هذا الدليل الإرشادي، وإذا كان لديكم أي أسئلة أو استفسارات إضافية في هذا الخصوص يمكنكم التواصل مع الإدارة المعنية مباشرةً عبر هذا البريد الإلكتروني.

This site is registered on wpml.org as a development site.